الخميس، 1 مارس 2012

● » لُغـــة جديــــدة « ●





تُشّعِل فتِيل البوحِ في قلمي
يَبْتهجُ نبضي
وتُغَلقْ مُدن اللغة
أبوابها في وجهي
أثقْ بقلبي
سَيَمْنحني لُغة جديدة
ستكون حِكراً لكَ
حُروفها فَرحْ
، سَكناتها أُمنيات
وحَركاتها جُنون
سأزرع لكَ
قبل كل حرفٍ
بَسمة شُكر
وبعده
هَمسةَ عرفان
سأنّقُش مَلامِحْ رَوحكَ
المُتَغلغلة في كياني
سأسّرج على قارعةِ الجُمَلِ
بعض من طيفِكَ
ليتعلم القارئ
كيف يكون الحنان
سأُعَطر أوراقي
بلمحةٍ من خَيالِكَ
لأُبهرهم
بشدوِ المعاني
سأحْصد دهشتهم
و سَأعذرهم
لو قرأوا بوحي
حين ألقاكَ
و تلقاني
وسَأكْتُبَكَ
بلُغةِ الزهر الذى
تَنَحْىَ عن عِطرِه
لحظة وصول نبأ عطركَ لهُ
سَأكْتُبَكَ
بلُغةِ الصباحاتِ
التى لم تُشرقْ إلا بكَ
و لم تبتسم إلا من اجلِكَ
سَأكْتُبَكَ
بلُغةِ الحنان الذى
يهفو للضياعِ
بين ثَنايا صَوتِكَ
   
سَأكْتُبَكَ
بلُغةِ الشوق الذي
أدمنَ إرتشاف الصبر
بصُحبةِ طيفكَ
سَأكْتُبَكَ
بلُغةِ الطمأنينة التي
دَثّرتَ بها قلبي
في ليالي الوحشة
سَأكْتُبَكَ
بلُغةِ الدهشة التي
تَتجَدد وتُعلن أنه
ما عَادَ لها مَحل
أمام عَطاءكَ
سَأكْتُبَكَ
بلُغةِ الجَمال الذي
ما عُدت اعرف تَعْريفَهُ
أمام تفاصيل روحكَ



كيفَ أجعَلُ الصمتَ رَحِيما ؟


أولُ الصَمتِ /

قَبلُ أن أعرِفُكَ ،

كَانَ كُلُ شيء حولي مُحايد

و كانت لي أمنية صغيرة .

بَعْدُ أن أحبَبتُكَ ،

إنقسمت الأشياءُ حَولي لحِزبَين

حِزبُ يَشَتَاقُكَ

و حِزبٌ يَشي بِكَ !
 
أُلَمْلِمُ شِتَات رَوحِي
وتأبى أزهارُ أشواقي الذبول
رُغمَ تَنَاثُر الثلجُ و الصَقِيعُ
يَحُومُ الصَمتُ في المكَانِ
وهُو يَرقَب مَلامحي
و أنفاسي المُتَوَرِطَة بـ " سِيرَتِكَ "

أستَحلِفَهُ
ألا رَحِمتَ إلتياعي !
أخَاَلَهُ سَيَحّنْوُ
و يَهْطِلُ على قَلبي دفئاً .
يبتسمُ ..
فأنهلُ مِن خَيالي ، مُبْتَهِجة ،
يَنْفَلِتُ البَوحُ مِن كَفْي
و يَنسَابُ كمَاءٍ
لم يَعُد بِوِسّعِي الإحتفاظ به
و تأتي كلماتي كالعَادةِ
مَوشُومة بكَ !

أنتظرُ ،
و يَمضي الوقتُ ..
أعُودُ و أقْتَرُ كِتَابَات لم تَكْتَمِلْ ،
فأجِدَني حَائرةٌ أمامَ
نِهاياتٍ بلا نِهاية !
أخشى خُفُوتَ الأملُ في قلبي ،
ونَفَاذُ قَطَرات الحلم ،
أبتَهِلُ لِتَهطل
فَقَد تَطرحُ " أماني "
يَخفق قلبي و يَخفق
و يُحاولُ إتقان طُقٌوسَ الفَرح


يُمعن في صَمتِه ..
أتحايلُ على الوقتِ ،
و أبتسمُ في وجهِ الصباح
حِين يُمَارِس إيقاع دَلالهُ و يَتأخر ،
أُمَنّي رَوحي برسولِ " بِشارة "
و دعوة لقلبِ الوطن !
 يتوغَل في عِنادِه
و أصرخ في وجهِ صفحاتي
لولا إفتناني به
لَهَجرتهُ ..
يُشِيرَ لي بيَدِيه
صَمْتاً ..!

أخر الصمت/
رغم أنه مَرتَعُ الأماني
إلا أنه حِينَ يَتَوَحْش
يَجعلُني أتساءل
كَم بسمة
كم حلم
كم أمنية
بل كم قلب يَلزَمُني
لأُقَدمهم كَقُربانٍ
على مذبحِ الصمتِ
لِيُصبح رَحِيما ؟!.

الرابعة أرقاً بتوقيت الـ شوق



في الرابعة أرقاً بتوقيت الـ شوق
ثار فؤادي ، وراح يتوسل بإلحاح
كعادته منذ إحتواكَ
" لماذا لا تطلقين سراحي لأبقى بجواره ؟
مثلما فعلتِ بـ روحكِ ؟ ! "
وكـ طفل صغير أردتُ إلهَاهُ ،
همستُ لهُ
تمنى أُمنية
وسأُحاول تحقيقها لكَ
أدار وجهة غاضباً ،
وقال : وهل لي أن أتمنى شئ أغلى من الأمنيات ؟ !
كيف يُمكن ان أُسّكِنَه في أُمنية
وهو أكبر من كل الأمنيات !

هل تُصدقين أنني بمُجرد أن أسمع نبضاتي تُردد إسمه
يغدو السائل الساري بأوردتي وشرايين عِطر ؟ !
هل تُصدقين أنني حينما ألمح بقايا طيفه يجول بأروقتي
تُشرق الشمس و يتلألأ القمر ، معا ً !!
هل تُصدقين أنني عندما أتمنى أن اكون بجواره
تتوقف نبضاتي فجأة ،
في مُحاولة للتأهب لهذا الحدث العظيم !
و لكنكِ تُصِرّين على إعتقالي هنا بصدركِ !
لولا أن حبه يَملكَ كل مساحاتي
وما عاد لدي أى ذرة للكُرهْ
لكُنت كَرِهتكِ
لأنكِ ما زلتِ تَحتفظين بي تحت هذا القفص الخانق !
تَنهدتُ بـ وَجع
وقلتُ
يالكَ من مسكين
إلى متى ستبقى

هاذياً .. !!